الخزعلي يؤكدُ في صلاةِ العيد: الأولويةُ اليومَ لبناءِ مؤسساتِ الدولةِ وحمايةِ القرارِ الوطني

سماحة الشيخ قيس الخزعلي يؤكدُ في خطبةِ صلاةِ العيد : مشروعُنا مشروعُ دولةٍ وسيادةٍ واستقرارٍ لا مشروعُ سلطةٍ وفوضى
أقامَ الأمين العام لحركة عصائب أهلِ الحق سماحة الشيخ قيس الخزعليّ، اليوم، صلاةَ عيدِ الأضحى المُبارك، بحضورِ جمعٍ من المؤمنين، وتناولتْ خطبةُ العيدِ جملةً من القضايا الوطنيةِ والسياسيةِ المرتبطةِ بمستقبلِ الدولةِ العراقيةِ ومسارِ العملِ المُقاومِ والسياسي.
وأكدَ سماحتُه خلالَ الخطبةِ أنَّ الهدفَ الأعلى لأيِّ جهدٍ يُبذلُ يجبُ أن يكونَ بناءَ الدولةِ، موضحاً أنَّ الدولةَ تعني الأرضَ أي الوطن، وتعني الأفرادَ أي الشعبَ، وتعني القانونَ أي المؤسساتِ، وأنَّ هذه العناصرَ الثلاثةَ ينبغي أن تكونَ حصيلةَ وغايةَ أيِّ مشروعٍ أو عملٍ، ولا سيما للقوى المنتميةِ إلى المكوّنِ الأكبر.
وبيّنَ سماحتُه أنَّ المقاومةَ جاءتْ من أجلِ تحريرِ الوطنِ واستردادِ السيادةِ وتحقيقِ سيادةِ الدولة، مُشيراً إلى أنَّ المشاركةَ في العملِ السياسيِّ والانتخاباتِ والحكومةِ انطلقتْ بهدفِ تقديمِ نماذجَ صالحةٍ على المستويينِ التشريعي والتنفيذي، بما يُسهمُ في تصحيحِ المسارِ وبناءِ دولةٍ ناجحةٍ وقادرةٍ على أداءِ دورِها.
وأوضحَ أنَّ اختزالَ المشروعِ بجانبٍ واحدٍ، سواءٌ بالمقاومةِ أو السياسة، يمثلُ فهماً منقوصاً لطبيعةِ المرحلةِ، مُؤكداً أنَّ كلاً من المقاومةِ والعملِ السياسيِّ يمثلانِ طريقاً صحيحاً، وأنَّ بعضَ المراحلِ تتطلبُ الجمعَ بينهما وفقاً لمقتضياتِ المصلحةِ الوطنيةِ والتحدياتِ القائمة.
وأشارَ سماحتُه إلى أنَّ مسيرةَ الحركةِ كانتْ مليئةً بالصعوباتِ والتحدياتِ، لا سيما من قبلِ الجهاتِ التي لم تدركْ طبيعةَ المرحلةِ وحجمَ التحدياتِ التي تواجهُ العراقَ والمنطقةَ، مُؤكداً أنَّ مشروعَهم لم يكنْ مشروعَ مواجهةٍ عسكريةٍ مؤقتةٍ، بل مشروعاً يهدفُ إلى حمايةِ الدولةِ العراقيةِ ومنعِ انهيارِ مؤسساتِها واستعادةِ هيبتِها في أصعبِ الظروفِ التي مرَّ بها العراقُ الحديث.
وأضافَ أنَّ المقاومةَ لا يمكنُ اختصارُها بالعملِ العسكريِّ فقط، لافتاً إلى أنَّ الأولويةَ في مرحلةٍ سابقةٍ كانتْ للدفاعِ الميداني عندما كانتِ المدنُ مُهددةً، أما اليومَ فإنَّ الأولويةَ تتمثلُ ببناءِ مؤسساتٍ قوية، ومحاربةِ الفسادِ، وحمايةِ القرارِ الوطنيِّ، والعملِ السياسيِّ والإداريِّ والخدمي، ضمنَ المبادئِ والقيمِ ذاتِها التي انطلقتْ منها المقاومةُ.
وشدّدَ سماحتُه على أنَّ مشروعَنا سيبقى «مشروعَ دولةٍ لا مشروعَ سلطةٍ، ومشروعَ استقرارٍ لا مشروعَ فوضى»، مُؤكداً أنَّ معركةَ اليومِ تتمثلُ في بناءِ دولةٍ قادرةٍ على مواجهةِ التحدياتِ الداخليةِ والخارجيةِ، وتحقيقِ الاستقرارِ والعدالةِ وحمايةِ العراقِ وسيادتِه الوطنية.




































































































































































































































































































































































































